مركز المعجم الفقهي
10319
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 314 سطر 16 إلى صفحة 315 سطر 20 صفة الشراب الذي يحل شربه واستعماله بعد الطعام ، وقد تقدم ذكر نفعه في ابتدائنا بالقول على فصول السنة ما يعتمد فيها من حفظ الصحة . وصفته أن يؤخذ من الزبيب المنقى عشرة أرطال ، فيغسل وينقع في ماء صاف في غمرة وزيادة عليه أربع أصابع ، ( 1 ) ويترك في إنائه ذلك ثلاثة أيام في الشتاء وفي الصيف يوما وليلة . ثم يجعل في قدر نظيفة ، وليكن الماء ماء السماء ، إن قدر عليه وإلا فمن الماء العذب الذي ينبوعه من ناحية المشرق ماء براقا أبيض خفيفا ، وهو القابل لما يعترضه على سرعة من السخونة والبرودة ، وتلك دلالة على صفة ( 2 ) الماء ويطبخ حتى ينشف ( 3 ) الزبيب وينضج ، ثم يعصر ويصفى ماؤه ويبرد ، ثم يرد إلى القدر ثانيا ويؤخذ مقداره بعود ويغلى بنار لينة غليانا لينا رقيقا حتى يمضي ثلثاه ويبقى ثلثه . ثم يؤخذ من عسل النحل المصفى رطل ، فيلقى عليه ويؤخذ مقداره ومقدار الماء إلى أين كان من القدر ، ويغلى حتى يذهب قدر العسل ويعود إلى حده ويؤخذ خرقة صفيقة فيجعل فيها زنجبيل وزن درهم ، ومن القرنفل نصف درهم ، ومن الدارچيني نصف درهم ، ومن الزعفران درهم ، ومن سنبل الطيب نصف درهم ، ومن الهندباء مثله ، من مصطكي نصف درهم ، بعد أن يسحق الجميع كل واحدة على حدة ، وينخل ويجعل في الخرقة ، ( 4 ) ويشد بخيط شدا جيدا ، وتلقى فيه وتمرس الخرقة في الشراب بحيث تنزل قوى العقاقير التي فيها ، ولا يزال يعاهد بالتحريك على نار لينة برفق حتى يذهب عنه مقدار العسل ، ويرفع القدر ويبرد ويؤخذ مدة ثلاثة أشهر حتى يتداخل مزاجه بعضه ببعض وحينئذ يستعمل . ومقدار ما يشرب منه أوقية إلى أوقيتين من الماء القراح . فإذا أكلت يا أمير المؤمنين مقدار ما وصفت لك من الطعام فاشرب من هذا الشراب مقدار ثلاثة أقداح بعد طعامك ، فإذا فعلت ذلك فقد أمنت بإذن الله تعالى يومك وليلتك من الأوجاع الباردة المزمنة كالنقرس ، والرياح ،